ابن أبي الزمنين
148
تفسير ابن زمنين
* ( ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ) * أي : كذبوهم واستهزءوا بهم * ( ما كانوا به يستهزءون ) * يعني : العذاب الذي كانوا يكذبون به . * ( قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ) * أي : هم من الرحمن ؛ في تفسير قتادة ؛ كقوله : * ( يحفظونه من أمر الله ) * أي : هم من أمر الله ، وهم ملائكة حفظة لبني آدم ولأعمالهم ، وقد مضى تفسيره . * ( أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا ) * أي : قد اتخذوا آلهة لا تمنعهم من دوننا . قال الحسن : يعني : لا تمنعهم من الله إن أراد عذابهم ، وكان يقول : إنما تعذب الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأصنام ، ولا تعذب الأصنام . * ( لا يستطيعون نصر أنفسهم ) * يقول : لا تستطيع تلك الأصنام نصر أنفسها إن أراد أن يعذبها * ( ولا هم منا يصحبون ) * قال الكلبي : يقول : ولا من عبدها منا يجارون . * ( بل متعنا هؤلاء ) * يعني : قريشا * ( وآباءهم حتى طال عليهم العمر ) * لم يأتهم رسول حتى جاءهم محمد عليه السلام * ( أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) * تفسير الحسن : أفلا يرون أن رسول الله كلما بعث إلى أرض ظهر عليها ؛ أي : ينقصها بالظهور عليها أرضا فأرضا * ( أفهم الغالبون ) * أي : ليسوا بالغالبين ، ولكن رسول الله هو الغالب .